تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
53
كتاب البيع
أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » : هو أنَّ الحكم واحدٌ على طبيعة الموضوع ، والغاية حدٌّ من حدود الموضوع . وفي مثل « على اليد » يكون موضوع الضمان هو الاستيلاء ، والأداء رافعٌ له . وليس الموضوع هو الاستيلاء الممكن أداؤه ، بحيث يكون الموجب للضمان حيثيّتين : أحدهما : الاستيلاء على مال الغير عدواناً ، والآخر : أنَّه استيلاءٌ يمكن أداؤه . فلو كانت التأدية غايةً للضمان لا يستلزم تقييد الاستيلاء بحصول الغاية ، بحيث لو لم تحصل التأدية لا يكون الاستيلاء موجباً للضمان . وعليه فتمام الموضوع للضمان هنا هو الاستيلاء على مال الغير ، غاية الأمر أنَّك إذا أدّيت فقد ارتفع الضمان ، فلم يُؤخذ في موضوع القاعدة إمكان الأداء . نعم ، إذا عبّر بالغاية في مثل هذه القواعد العامّة ، فلابدَّ أن تكون في الموارد التي تتحقّق خارجاً . فالظاهر من قوله ( ع ) : « كلُّ شيء حلال حتّى تعرف أنَّه حرامٌ بعينه » و « كلُّ شيءٍ طاهرٌ حتّى تعلم أنَّه قذر » جعل حكم الحلّيّة والطهارة للمشكوك فيه ، من غير نظرٍ إلى حصول العلم ، فلا يُراد منها أنَّ المشكوك فيه لا يكون حلالًا وطاهراً إذا لم تكن له شأنيّةٌ وإمكانيّة التبديل بالعلم ، ولا أنَّ الموضوع هو المشكوك المتعقّب بالعلم ؛ فإنَّ العرف لا يرى غاية الضمان دخيلةً في إثبات الضمان ، وإنَّما ظاهر العرف هو أنَّ المال المستولى
--> ( 1 ) عوالي اللئالي 224 : 1 ، الفصل التاسع ، ومستدرك الوسائل 88 : 17 ، باب 1 ، من أبواب الغصب .